اسماعيل طه معتوك الجابري

297

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

الحروب ، وخاصة مع بلاد الأفغان « 1 » ، والدولة العثمانية ، وكذلك مع الدول الأوربية وبشكل خاص مع روسيا وبريطانيا اللتين تبادلتا الأدوار في الحصول على الامتيازات وتوقيع الاتفاقيات المبنية على أساس تحقيق مصلحتيهما « 2 » . أما الدولة الثانية فهي القاجارية التي كانت خاتمة الدول التي عرَّف بها ، حيث بدأ حكمها من سنة 1794 وحتى سنة 1925 ، إذ أوضح السيد الأمين الكثير من جوانبها السياسية والاقتصادية والعسكرية ، وأحوال ملوكها وعلاقاتهم مع الدول الأوربية وخاصة روسيا التي خاضت معها الدولة القاجارية حروباً عديدة لان روسيا كانت تريد أن تجد لها ممراً إلى مياه المحيط الهندي والخليج العربي « 3 » . وكذا مع بريطانيا التي كانت تريد السيطرة على منابع النفط ، وعلى طرق المواصلات في كل الدولة ، فضلًا عن رغبتها في الحصول على امتيازات احتكار المعادن والمحاصيل الزراعية « 4 » . ولم يفت السيد الأمين التنويه بدور علماء الشيعة في الدفاع عن إيران خلال ترجمته ل - ( السيد محمد الطباطبائي ( المجاهد ) ) « 5 » الذي قتل في أحد حروب الدولة مع الروس سنة

--> ( 1 ) . عن احتلال الدولة الصفوية لبلاد الأفغان ينظر : شاهين مكاريوس ، تاريخ إيران ، ( القاهرة : مطبعة المقتطف ، 1898 ) ، ص 162 - ص 196 . ( 2 ) . عن علاقات الدولة الصفوية مع العثمانيين وروسيا وبريطانيا ينظر : دونالد ولبر ، إيران ماضيها وحاضرها ، ترجمة عبد المنعم محمد حسين ، ( القاهرة : مكتبة مصر ، 1958 ) . ( 3 ) . خاضت روسيا حروباً عدة مع الدولة القاجارية ما بين 1804 و 1828 ، عن تلك الحروب ينظر : أنور صباح حميد البهادلي ، الحروب الإيرانية - الروسية 1804 و 1828 ، رسالة ماجستير ، ( جامعة بغداد : كلية التربية ابن رشد ، 2006 ) . ( 4 ) . عن العلاقات الإيرانية البريطانية في هذه المدة ينظر : باسم خطاب طعمه ، العلاقات البريطانية الإيرانية 1798 - 1857 ، أطروحة دكتوراه ، ( جامعة بغداد : كلية الآداب ، 1992 ) . ( 5 ) . محمد الطباطبائي ( 1766 - 1826 ) : محمد المجاهد بن السيد علي الحسيني الطباطبائي ، ولد في كربلاء ونشأ فيها ، ثم هاجر إلى أصفهان سنة 1801 وأمضى فيها خمس عشرة سنة عاد بعدها إلى كربلاء ليتزعم الحوزة الدينية فيها . سمي بالمجاهد لإفتائه بمحاربة الروس وتزعمه مجموعة من العلماء وطلاب العلم والتوجه بهم إلى إيران للمشاركة في الحرب مع روسيا التي خسرتها إيران وأثقلت كاهلها بغرامة حربية كبيرة مما كانت سبباً في أن يغتم السيد المجاهد ليتوفى بعدها بسبعة أيام كمداً وغيظاً . محمد باقر الخوانساري ، روضات الجنات ، ج 7 ، ص 145 ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 14 ، ص 282 .